سيبويه
407
كتاب سيبويه
فجميع ما جاز وحسن في أيهم هاهنا جاز في أي من إن يأته من إن يأتنا نعطه يعطه لأنه بمنزلة أيهم . وسألت الخليل رحمه الله عن [ قولهم ] أيهن فلانة وأيتهن فلانة فقال إذا قلت أي فهو بمنزلة كل لأن كلا مذكر يقع للمذكر والمؤنث و [ هو أيضا ] بمنزلة بعض فإذا قلت أيتهن فإنك أردت أن تؤنث الاسم كما أن بعض العرب فيما زعم الخليل رحمه الله يقول كلتهن [ منطلقة ] . هذا باب أي إذا كنت مستفهما بها عن نكرة وذلك أن رجلا لو قال رأيت رجلا قلت أيا فإن قال رأيت رجلين قلت أيين وإن قال رأيت رجالا قلت أيين فإن ألحقت يا فتى [ في هذا الموضع ] فهي على حالها قبل أن تلحق يا فتى . وإذا قال رأيت امرأة قلت أية يا فتى فإن قال رأيت امرأتين قلت أيتين يا فتى فإن قال رأيت نسوة قلت أيات يا فتى . فإن تكلم بجميع ما ذكرنا مجرورا جررت أيا وإن تكلم به مرفوعا رفعت أيا لأنك إنما تسألهم على ما وضع عليه المتكلم كلامه . قلت فإن قال رأيت عبد الله أو مررت بعبد الله قال فإن الكلام أن [ لا تقول أيا ولكن ] تقول من عبد الله [ وأي عبد الله ؟